الحاج ملاعلي العلياري التبريزي
11
بهجة الآمال في شرح زبدة المقال
زيد ادن يدك فقبلها وقال هكذا أمرنا ان يفعل باهل بيت نبينا صلّى اللّه عليه واله هذا . ومنه أيضا برواية محيى السنة البغوي الذي هو من أركان علماء العامة في كتاب مصابيحه ، قوله : وعن الشعبي ما حدثك هؤلاء عن النبي صلّى اللّه عليه واله فخذ به وما قالوه برأيهم فالقه في الحش قال وقال الرأي بمنزلة الميتة إذا اضطررت إليها اكلتها . ثم إن وفات شريح المذكور على ما قاله صاحب وفيات الأعيان في حدود سنة : سبع وثمانين من الهجرة وهو مأة سنة ، وقيل سنة : ست وسبعين وهو ابن مأة وعشرين سنة ، وقيل مأة وثمان سنين ، وقيل غير ذلك . ومن جملة ما حكى عنه برواية صاحب العقد انه تزوجه امرأة من بنى تميم تسمى زينب فنقم عليها فضربها ثم ندم ، وقال ارتجالا . رأيت رجالا يضربون نسائهم * فشلت يميني يوم اضرب زينبا أأضربها من غير ذنب اتت به * فما العدل منى ضرب من ليس مذنبا فزينب شمس والنساء كواكب * إذا طلعت لم تبد منهن كوكبا وروى أن زياد بن أبيه المنتسب اليه عبيد اللّه الملعون كتب إلى معاوية يا أمير المؤمنين قد ضبطت لك العراق بشمالي وفرغت يميني اطاعتك ، فولنى الحجاز فبلغ ذلك عبد اللّه بن عمرو كان مقيما بمكة ، فقال : اللهم اشغل عنا يمين ابن زياد فاصابه الطاعون في يمينه ، فجمع الأطباء واستشارهم فأشاروا عليه بقطعها ، فاستفتى شريحا القاضي فيما أشاروا اليه ، فقال له لك رزق معلوم واجل مقسوم وانا اكره ان كانت لك مدة ان تعيش في الدنيا بلا يمين وان كان قددنى اجلك ان تلقى ربك مقطوع اليد فإذا سئلك لم قطعتها قلت بغضا من لقائك وفرارا من قضائك ، فمات زياد من يومه ، فلام الناس شريحا على منعه من القطع لبغضهم له فقال إنه استشارنى والمستشار مؤتمن ولولا الأمانة في المشورة لوددت انه قطع يده يوما ورجله يوما وساير جسده يوما ونقل أيضا انه كان خفيفا الروح مزاحا وقدم اليه رجلان فأقر أحدهما بما ادعى به خصمه وهو لا يعلم ، فقضى عليه ، فقال لشريح من شهد عندك بهذا قال ابن أخت